السيد نعمة الله الجزائري

158

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

السواد حتى يستغرق قلبه ، فإذا انهمك في المعاصي انتكس قلبه فيسمى القلب المنكوس ، فعند ذلك يرى السنّة بدعة والبدعة سنّة والمعروف منكر والمنكر معروفا ، وهكذا يكون منتهى الزمان الذي يقارنه ظهور صاحب الزمان عليه وعلى آبائه السلام . [ 189 ] وفي ذلك الكتاب : عن ابن عيسى عن البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « قدّام هذا الأمر قتل بيوح » . قلت : وما البيوح ؟ قال : « دائم لا يفتر » « 1 » . [ 190 ] معاني الأخبار : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في اللّه ، قلنا : صدق اللّه وقالوا : كذب اللّه ، قاتل أبو سفيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السّلام وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليه السّلام والسفياني يقاتل القائم عليه السّلام » « 2 » . [ 191 ] كمال الدين : بإسناده إلى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « القائم منّا منصور بالرعب مؤيّد بالنصر ، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللّه عزّ وجلّ به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى ابن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه » . فقلت له : يا بن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : « إذا تشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وركب ذوات الفروج السروج وقبلت شهادات الزور وردت شهادات العدول واستخف الناس بالدماء وارتكاب الزنا وأكل الربا واتقى الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن وخسف بالبيداء وقتل غلام من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا عليه السّلام فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وأول ما ينطق به هذه الآية : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

--> ( 1 ) - قرب الإسناد : 384 ح 1353 ، والبحار : 52 / 182 ح 6 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 346 ، والبحار : 31 / 308 .